ابن الأثير
524
أسد الغابة
ابن الحسن هو ابن الحسن بن علي بن أبي طالب عن أمه فاطمة بنت الحسين بن علي عن جدتها فاطمة الكبرى هي بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم ثم قال رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج صلى على محمد وسلم وقال رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك هذا الحديث ليس اسناده بمتصل فان فاطمة بنت الحسين لم تدرك جدتها فاطمة الكبرى والله أعلم وتوفيت فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر هذا أصح ما قيل وقيل بثلاثة أشهر وقيل عاشت بعده سبعين يوما وما رؤيت ضاحكة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لحقت بالله عز وجل ووجدت عليه وجدا عظيما قال أنس قالت لي فاطمة يا أنس كيف طابت قلوبكم تحثون التراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت أول أهله لحوقا به تصديقا لقوله صلى الله عليه وسلم ولما حضرها الموت قالت لأسماء بنت عميس يا أسماء انى قد استقبحت ما يصنع بالنساء يطرح على المرأة الثوب فيصفها قالت أسماء يا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة فدعت بجرائد رطبة فحنتها ثم طرحت عليها ثوبا فقالت فاطمة ما أحسن هذا وأجمله فإذا انا مت فاغسليني أنت وعلى ولا تدخلي على أحدا فلما توفيت جاءت عائشة فمنعتها أسماء فشكتها عائشة إلى أبى بكر وقالت هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف أبو بكر على الباب وقال يا أسماء ما حملك على أن منعت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ان يدخلن على بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صنعت لها هودجا قالت هي أمرتني ان لا يدخل عليها أحد وأمرتني ان أصنع لها ذلك قال فاصنعي ما أمرتك وغسلها على وأسماء وهي أول من غطى نعشها في الاسلام ثم بعدها زينب بنت جحش وصلى عليها علي بن أبي طالب وقيل صلى عليها العباس وأوصت ان تدفن ليلا ففعل ذلك بها ونزل في قبرها على والعباس والفضل بن العباس قيل توفيت لثلاث خلون أن رمضان سنة إحدى عشرة والله أعلم وكان عمرها تسعا وعشرين سنة وقال عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي كان عمرها ثلاثين سنة وقال الكلبي كان عمرها خمسا وثلاثين سنة وقد روى أنها اغتسلت لما حضرها الموت وتكفنت وأمرت عليا ان لا يكشفها إذا توفيت وان يدرجها في ثيابها كما هي ويدفنها ليلا وقد ذكرنا في أم سلمى غسلها